مشروع المياه والكهرباء المستقل


قطاع الكهرباء في المملكة العربية السعودية

يلعب قطاع الكهرباء في أي نوع من النهضة الاقتصادية دائما دورا حيويا وهذا ما يحدث حاليا في المملكة العربية السعودية.ففي المملكة يتزايد الطلب على قطاع الطاقة بشكل مضاعف نتيجة لمشاريع التصنيع المكثفة والنهضة التنموية والاقتصادية التي تشهدها البلاد ونتيجة للزيادة المتسارعة في عدد السكان. أيضا تتمتع المملكة العربية السعودية بواحد من أعلى معدلات استهلاك الطاقة بالنسبة للفرد في العالم. كل ذلك دفع بصناعة الطاقة لتشهد نموا غير مسبوق وخطط توسع ضخمة حيث أطلقت العديد من المشاريع عبر البلاد.ومن اجل زيادة الطاقة التوليدية في قطاع الطاقة دعت خطط الحكومة في هذا المجال لتوظيف استثمارات ضخمة وهي تتوقع أن يلعب القطاع الخاص دورا هاما ومتزايدا في تلبية متطلبات استهلاك الطاقة المتصاعدة.

قطاع المياه في المملكة العربية السعودية

أكثر من ربع المياه المحلاة من مياه البحر في العالم تنتج في المملكة العربية السعودية.وهذا يشكل انجازا مرموقا وغير مسبوق في عمليات تحلية مياه البحر على مستوى العالم.فالمملكة رغم تصنيفها كبلد صحراوي إلا أنها ذات قاعدة زراعية عريضة وقاعدة صناعية تتسع يوما بعد يوم ونهضة تنموية تحسد عليها إلى جانب تزايد سكاني كبير مصحوب بأحد اكبر معدلات استهلاك المياه على مستوى الفرد في العالم مما جعل تحلية المياه صناعة مفتاحية في المملكة التي ظلت على مدى طويل ومازالت تحصل على متطلباتها من المياه العذبة من خلال عمليات التحلية. لقد ساهمت مشاريع التحلية مزدوجة الأغراض أيضا وبشكل ملحوظ في نمو قطاع الطاقة في المملكة.

ظهور المشاريع المستقلة في قطاع الكهرباء والمياه

من الملفت للنظر في المملكة العربية السعودية أن توليد الكهرباء وعمليات تحلية المياه المالحة وفتح هذا القطاع لاستثمارات رأس المال الخاص تتم بشكل مترادف يؤثر كل منها إيجابا على الآخر.وقد أقدمت السعودية على إنشاء عدد من مشاريع المياه والكهرباء المستقلة ممهدة بذلك الطريق أمام نمو مستمر لقطاعي المياه والكهرباء ومن ثم للاقتصاد الوطني. ومن ثم أقبلت الشركات الوطنية والأجنبية معا وبدعم وتشجيع من الحكومة لتوظيف مواردها واستثماراتها وما لديها من خبرة ومعرفة فنية للمساهمة في تحقيق هذه الهدف.

مشروع مرافق المستقل للمياه والكهرباء في الجبيل

بما أن الهدف من إنشاء مرافق كان ومازال المساعدة على توسيع مشاركة القطاع الخاص في النهوض بالاقتصاد الوطني في المملكة فقد اتجهت بمبادراتها التنموية لإقامة مشروع مياه وكهرباء الجبيل المستقل.هذا المشروع سيسهم بشكل كبير في نمو مدينة الجبيل الصناعية وفي تنويع الاقتصاد الوطني.  

المشروع سيتم تطويره بمشاركة تنمويين عالميين وشراكة محلية لإنشاء وامتلاك وتشغيل مرفق لتوليد ونقل الكهرباء والمياه المحلاة في مدينة الجبيل الصناعية على أساس الشراكة (On BOOT basis) لتلبية احتياجات مدينة الجبيل الصناعية والمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية على السواء.

ستنفذ المشروع عن طريق شراكة من قبل مرافق والشركة السعودية للكهرباء وصندوق الاستثمارات العامة و بين ائتلاف سويس (الذي يتضمن شركة سويس للطاقة العالمية من بلجيكا، وشركة الخليج للاستثمار من الكويت ، و شركة ACWA لمشاريع الطاقة من السعودية) وقد عينة مرافق ائتلاف سويس في نهاية عام 2006 م.

ستتكون محطة الطاقة من 4  وحدات إنتاج تعمل على أساس دورة حرارية مشتركة حيث يستخرج بخار الماء من التربينات البخارية لتزويد وحدات التحلية، التي تتكون من 27 وحدة تحلية وتعمل بتقنية التقطير متعددة التأثير (MED). هذا المشروع يشكل أهمية قومية وقد أطلق ليكتمل بإذن الله في عام 2010 م وسيضيف عند تشغيله 2745 ميقاواط من الطاقة الكهربائية و800000 متر مكعب من المياه المحلاة في اليوم لمدينة الجبيل الصناعية والمنطقة الشرقية من المملكة.

مبادرات مرافق لمشروع الكهرباء والمياه المستقل في ينبع

ضمن مبادراتها المستمرة ودورها الذي آلت على نفسها الاطلاع به في تطوير الاقتصاد الوطني وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في المملكة عبر مشاريع الكهرباء والمياه المستقلة أطلقت مرافق أيضا مبادراتها لتطوير مشروع مياه وكهرباء مستقل مماثل في ينبع وتجرى حاليا الدراسات الضرورية وقد قامت الهيئة الملكية للجبيل وينبع مشكورة بتخصيص موقع المشروع.

   

آخر الأخبار

تطرح مرافق طلب تقديم العروض لانشاء مشروع الطاقة والمياه في ينبع