عند بداية ظهور شركة مرافق في عام 2000 تم تدشينها لتكون بمثابة البداية الفعلية الأولى في حركة التخصيص التي تم إطلاقها في ذلك الوقت ، حيث بدأت مرافق نشاطها في مدينتي الجبيل وينبع في 1/1/2003 م ، وخلال تلك السنوات استطاعت مرافق أن تقدم نفسها كنموذج للقطاع الخاص يمكن الاقتداء به من حيث خططها التنموية و إدارة ميزانيتها العامة و ورؤيتها الواضحة ومهمتها التي اختطتها لنفسها ،  كل ذلك شكل في مجمله قصة صعود نجمها عاليا .
كل هذه الإنجازات والنجاحات لم تدفع بها للغرور أو للتقاعس والرضا بما أنجزت وإنما جعلتها تنطلق بقوة لتضع أهدافا أكثر تحديا تعمل على تحقيقها في السنوات القادمة.

إن رغبة مرافق المتجددة في تحقيق المزيد والمساهمة بأقصى ما يمكن في التنمية الاقتصادية التي تنتظم البلاد جعلتها تعيد النظر وتراجع العديد من مشاريعها بهدف التحسين والتطوير المستمر.


أهداف كثيرة ومتنوعة وضعتها إدارة الشركة ضمن أولوياتها للانطلاق نحو آفاق أرحب ، واليوم هاهي مرافق متهيئة لتولي دور القيادة في تطوير مشاريع تقدر ببلايين الدولارات في مدينتي الجبيل (2)  وينبع (2)  الصناعيتين ، وقد عززت أيضا خطتها لزيادة طاقتها الإنتاجية من المياه والكهرباء في مشروع المحطة المزدوجة لإنتاج الكهرباء والمياه (
IWPP) التي تم توقيع اتفاقية البدء في إنشائها في ديسمبر 2006 م .


إن الذي يرغب فهم شركة مرافق التي يراها اليوم سيجد نفسه بحاجة للعودة إلى البدايات الأولى، فمرافق والعاملون فيها يفخرون بما حققوه من نجاحات باهرة.

إن تأسيس شركة مرافق يرجع إلى عام 1975 عندما قامت حكومتنا الرشيدة بتأسيس الهيئة الملكية لإنشاء وتطوير مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين وذلك لتقوية القاعدة الاقتصادية في المملكة وتقليل الاعتماد على البترول وتنويع مصادر الدخل الوطني ، وقد كان هدف الهيئة الملكية منذ تأسيسها توفير الاحتياجات الأساسية من المرافق والخدمات العامة وإقامة شبكة ضخمة من التجهيزات اللازمة لجذب رؤوس الأموال المحلية والعالمية ، وهاهو بحمد الله أصبحت مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين من أكبر المدن الصناعية على مستوى العالم وأصبحت كبرى الشركات المحلية والعالمية تتسابق للاستثمار في هاتين المدينتين مما يعود بالخير الكبير على هذا البلد وأبنائه ، ويشهد على ذلك العديد من المشاريع المشتركة والناجحة التي أقيمت في المدينتين الصناعيتين بين الشركات السعودية والعالمية مثل شيفرون وميتسوبيشي وشل وموبيل ، وقد اختار مسح عالمي أجري مؤخرا مدينة الجبيل الصناعية  كأفضل مكان للاستثمار من حيث الإمكانيات الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط.



لقد بدأت الفكرة من قبل صاحب السمو الأمير عبد الله بن تركي بن فيصل رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع في ذلك الحين والرئيس السابق لهيئة الاستثمار في المملكة العربية السعودية الذي رأى ببعد نظره توجهات الاقتصاد العالمي وضرورة تحرير الاقتصاد الوطني نحو تخصيص قطاعي الكهرباء والمياه في المدينتين الصناعيتين وذلك لتقديم هذه الخدمات بأسعار اقتصادية تستطيع الصناعات من خلالها المنافسة في الأسواق العالمية ، لقد كان لدوره الفعال السبق في إيجاد فكرة شركة مرافق ليبدأ عصر جديد لتكون علامة بارزة على طريق التطور والتقدم .  

رؤية التخصيص وجدت الترحيب والدعم لدى صاحب السمو الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان آل سعود رئيس مجلس إدارة مرافق والذي يشغل أيضا رئاسة الهيئة الملكية للجبيل وينبع ، وقد بدأ يبحث عن طرق وأدوات لتطبيق الخطة وفي نفس الوقت التأكيد على استمرار تقديم خدمة مرافق لعملائها الحاليين والمستقبلين استنادا إلى أفضل الممارسات على النطاق الدولي في هذا المجال ، فقرر أن تكون البداية من حيث انتهى الآخرون ،  ولهذا كان التوجه لدعوة عدد من المستشارين ذوي الشهرة العالمية لتقديم المشورة والاستفادة من خبرتهم في معالجة أوضاع الشركة بطريقة هيكلية، منظمة وصحيحة.



إن إنشاء شركة مرافق كشركة خدمات عامة منحنا الدافع للاستفادة من تجارب الآخرين وذلك بدعوة أفضل بيوت الخبرة العالمية في مجال تأسيس الشركات ، ونظرا لصعوبة المهمة فقد كان واضحا أنه لا يمكن القيام بها من خلال استشاري واحد فهي تتطلب أن تنفذ على يدي أكثر من جهة  لضمان الاستفادة من الخبرات  الجماعية في مختلف المجالات  القانونية، الفنية ، المالية  ، التنظيمية، الإدارية، التجارية ، أنظمة المعلومات  ، الموارد البشرية ،  ولهذا تم تعيين فريق  من الاستشاريين ليعملوا جنبا إلى جنب مع إدارة مرافق.



كان عمل الفريق  يتمثل في وضع البنى الهيكلية والتنظيمية للشركة الجديدة وتولي التقييم الفني للمرافق وتقييم الأصول وقيمتها بالإضافة إلى جلب الموارد البشرية المطلوبة ونقل العاملين من الهيئة الملكية إلى مرافق وكذلك نقل العقود القائمة وقتها.


لقد تمت دراسة العديد من شركات المرافق العالمية الناجحة ، ومن ثم تبني أفضل الممارسات العالمية وتكييفها لتتواءم  مع ظروف ومتطلبات المملكة المعروفة بخصوصيتها.

 

هذه البداية القوية ساهمت في بلورة وتعميق الثقة في مرافق ولعبت دورا في تأكيد وزيادة اطمئنان قطاعات الاستثمار والمصارف.
لقد أمكن بحمد الله إكمال المهمة التي كانت تبدو شاقة لإقامة شركة جديدة خلال عامين فقط ،  وفي الأول من يناير عام 2003 بدأت  خطواتها الأولى كأول شركة لمرافق الكهرباء والمياه يتم تشغيلها بشكل متكامل من جانب القطاع الخاص.

إن شركة مرافق تجد نفسها اليوم متميزة وتفتخر بين أقرانها من الشركات بان مالكيها يتمتعون بموثوقية ومكانة مرموقة وتحسب بين أكثر المؤسسات تقديرا واحتراما في المملكة العربية السعودية.

يتكون مجلس إدارتها من رئيس مجلس الإدارة وتسعة أعضاء ، ويمثل حملة الأسهم الأربعة الكبار بعضوين لكل منهما في مجلس الإدارة ، أما حملة الأسهم السبعة الباقين فيمثلهم مجتمعين العضو التاسع في المجلس.



 

خدمات مرافق  تشمل أربعة أنواع رئيسة من عمليات التشغيل:


ـ أنظمة التبريد بمياه البحر للصناعات الثقيلة في الجبيل وينبع.


ـ أنظمة المياه المحلاة (إزالة الملوحة) والمعالجة وإنتاج المياه الصالحة للشرب.


ـ معالجة مياه الصرف الصحي والصناعي.


ـ توليد الطاقة الكهربائية ، نقلها وتوزيعها.



خدمات شركة مرافق في مدينة الجبيل الصناعية تشمل نظام شبكة التبريد بمياه البحر والتي تعتبر الأكبر من نوعها في العالم والتي تمد جميع الصناعات الأساسية والثانوية بمياه التبريد الضرورية لعمليات التصنيع ، حيث تمتد هذه الشبكة بطول 12 كيلومتر، وهناك محطتان  لتحلية مياه البحر تنتج المياه الصالحة للشرب للاستخدام المنزلي والمياه المعالجة للاستخدام الصناعي، إلى  جانب مصنع لمعالجة مياه الصرف الصحي والصناعي.


وفي ينبع نجد أن عمليات التبريد بمياه البحر، التحلية ،معالجة مياه الصرف والصناعي ، توليد الطاقة الكهربائية والتوزيع تشكل معا مرفق كهرباء ومياه موحد ومتكامل .


مرافق لديها رؤية تعطي اعتبارا خاصا للعميل وتركز على توفير متطلباته،  والشركة ملتزمة بتقديم مستوى متميزا من الأداء والتشغيل يفوقان احتياجات وتطلعات عملائها، فرضى عملاء الشركة هو النجاح بالنسبة لمرافق ونجاحهم المستمر والمتواصل هو رضا مرافق.


الهدف الرئيس والأول لمرافق كان ومازال بناء قاعدة قوية وراسخة للشركة وتعزيز الارتقاء بعملياتها وإضافة قيمة لعملائها، فهي اليوم تمتلك كل مقومات النمو والتطوير لتتوسع إلى ابعد من مجرد تقديم خدمات الكهرباء والمياه وترسيخ مكانتها كلاعب أساس في سوق الخدمات ، وسيظل تركيزها على إضافة قيمة لحملة أسهمها.

إن العاملين على صناعة سياسات مرافق وإدارتها التنفيذية يدركون تماما مدى عظم المهمة الملقاة على عاتقها منذ أن أضيفت الجبيل (2 )  وينبع (2 ) إلى أعبائها، فجميع العاملين يدركون تماما الدور الحيوي الذي يجب النهوض به ضمن التحديات المتجددة التي ستفتح مسارات جديدة واسعة أمام مرافق.

فالمدينتان دشنتا لتنمو كل منهما بمعدلات عالية السرعة ، وبما أنها الأقرب والأكثر جدارة لتوفير الخدمات المرافقية فان مرافق تخطط لتقديم خدمات متكاملة تتاح لجميع العملاء من خلال مفهوم (وصل وشغل
plug-and-play) الذي صمم بطريقة تؤدي لخفض التكاليف الرأسمالية.

إضافة إلى الكهرباء والمياه تخطط مرافق لتقديم خدمات ضرورية أخرى كتوفير البخار والهواء والغاز كخدمات ثانوية أساسية ، بل إنها قد تذهب لأبعد من ذلك لتقدم خدمات أساسية أخرى كخدمات التمويل،الموارد البشرية،المواد والخدمات التي ستساعد العملاء على خفض نفقاتهم غير المباشرة.

لتلبية الزيادة المتوقعة في الطلب على الطاقة والمياه في المدينتين الصناعيتين الجديدتين قامت مرافق بتطوير مشروعين مستقلين للكهرباء والمياه في الجبيل وينبع ، حيث تم توقيع اتفاقية البدء في مشروع المحطة المزدوجة للكهرباء والمياه بمدينة الجبيل الصناعية بطاقة 2500 ميجاوات و 800 ألف متر مكعب من مياه الشرب يوميا ، وسيتم تقريبا إن شاء الله ترسية مشروع مماثل في مدينة ينبع الصناعية بطاقة 1500 ميجاوات  بحلول عام 2009 لتلبية الاحتياجات المتزايدة من الكهرباء والمياه في هاتين المدينتين الصناعيتين .  


ولما كانت أول شركة في منطقة الخليج تستخدم أحد أفضل مشاريع أنظمة تخطيط الموارد في العالم
mySAP.com وكذلك أفضل أنظمة العناية بالعملاء mySAP فان إدارة شركة مرافق وإدارة خدمات العملاء فيها يجدون أنفسهم مسلحين بأفضل الإمكانيات للتعامل مع جميع جوانب العمل وزيادة مستويات الاستجابة لمختلف متطلبات العملاء.



طموحاتها العالية ومهمتها الديناميكية لم تشغل الشركة عن التزاماتها وتعهداتها المهنية والوطنية فقد ظلت وستبقى الجودة النوعية والمحافظة على البيئة في مقدمة أجندتها دائما ، هذا الالتزام أنتج ثماره فعليا في الحصول على شهادات الايزو 14001 عام 1996 والايزو 9001 عام 1995 اعترافا وتقديرا لحرصها والتزامها الصارم بشروط الجودة ومعايير إدارة البيئة التي وضعتها المنظمة العالمية لتوحيد المقاييس(
ISO)


فقد قام فريقان من المراجعين الخارجيين أرسلتهما شركة الجمعية العامة للمراقبة (
SGS) التي تمنح هذه الشهادة ومقرها في جنيف بالتحقق من والمراجعة الشاملة لممارسات الشركة في مجالات البيئية ، الجودة النوعية ، الإجراءات والالتزام بالمعايير .لقد كان قرار المراجعين منح مرافق شهادات الايزو بالإجماع.


هذه النجاحات وتلك الانجازات تعكس العمل الحثيث و المستمر لمواجهة التحديات وتحقيق التميز، احد اكبر التحديات التي واجهت مرافق هو قولبت وصياغة نفسها لتصبح شركة خاصة بكل ما تعني الكلمة ذلك أن بلوغ الذروة المنطقية لهذا التحدي سيتمثل في طرح معظم أسهمها في السوق المالية.